عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

296

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فأبدلت عنه جنات عدن ، وفي اختصاص السابقين بعد التقسيم بذكر ثوابهم والسكوت عن الآخرين ما فيه من وجوب الحذر . وقرئ : « جنة عدن » على الإفراد « 1 » ، كأنها جنة مخصوصة بالسابقين . و « جنات عدن » بالنصب « 2 » على إضمار فعل يفسره الظاهر ، أي : يدخلون جنات عدن يدخلونها . هذا آخر كلام الزمخشري . وقال مقاتل « 3 » : يعني : الأصناف الثلاثة . وقرأ أبو عمرو : « يدخلونها » بضم الياء وفتح الخاء ؛ لأن اللّه تعالى هو الذي يدخلهم . وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الخاء « 4 » ؛ لأنهم إذا أدخلهم اللّه دخلوها . والآية مفسرة في سورة الحج « 5 » . ولما استقرت بهم الدار وتخلصوا من تلك الشدائد قالوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [ قال ] « 6 » ابن عباس : هو خوف النار « 7 » .

--> ( 1 ) وهي قراءة زر بن حبيش والزهري . انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 299 ) ، والدر المصون ( 5 / 469 ) . ( 2 ) وهي قراءة الجحدري . انظر هذه القراءة في المصدرين السابقين . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 78 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 301 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 592 - 593 ) ، والكشف ( 2 / 211 ) ، والنشر ( 2 / 352 ) ، والإتحاف ( ص : 362 ) . ( 5 ) عند الآية رقم : 23 . ( 6 ) في الأصل : وقال . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 22 / 138 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3183 ) ، والحاكم ( 2 / 463 ح 3595 ) كلهم بلفظ : حزن النار . وذكره الماوردي ( 4 / 475 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 28 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه .